محمد تقي النقوي القايني الخراساني
94
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وفوّضوا مقاماتهم إلى من لم يكن منهم علم بحقيقة الحال وصدق المقال وبصيرة بالاحكام والآيات والآثار ونحن نشير إلى شمّة من هذه السّيرة الرّدية . فاوّل وهن وقع في الاسلام بل هو أصل الاشتباهات وامّ الخبائث والجنايات إلى ظهور دولة الحقّة الالهيّة هو اجتماع الأراذل في السّقيفة - الملعونة المطرودة التّى لم يوجد في العالم مكان أخبث وأشأم منها ، ولا أوسع دائرة وأكثر سريانا في اعماق قلوب أولياء الشّيطان من سعة دائرتها وكثرة سريانها كيف لا وهى التّى سدّت أبواب البركات والخيرات وفتحت أبواب النكبات والسّيئات في كلّ الاجتماعات والآفات ضرورة انّها لو لم توجد لصارت الخلافة إلى محلَّها الأصلي ودارت على رحاها الطَّبيعى . فاوّل من خرج من محلّ اجتماع شياطين الانس هو أبو بكر ابن أبي قحافة ، ثمّ بعده عمر ، ثمّ بعده عثمان ، ثمّ بعده معاوية وابنه يزيد ثمّ وصلت النّوبة إلى أولاد العبّاس لعنهم اللَّه وهكذا استمرّ الامر إلى زماننا هذا ونحن تكلَّمنا في المجلَّد الاوّل عند شرحنا الخطبة الشّقشقيّة في حالات الخلفاء الثّلاثة وبدعهم وافعالهم واعمالهم وسيرهم بما لا مزيد عليه . ثمّ زيد في الطَّنبور نغمة أخرى وهى خلافة معاوية ابن أبي سفيان - طليق ابن الطَّليق الملعون هو وأبوه على لسان رسول اللَّه ( ص ) كما مرّ شطرا من حالاته ، فمن سلَّط هذا الفاسق اللَّعين على المسلمين غير السّقيفة ا لم يكن أبو بكر ولىّ على الشّام يزيد ابن أبي سفيان ثمّ بعد موته وهبوطه في قعر جهّنم عمر ابن الخطَّاب ولَّاة معاوية ، ثمّ بعد موت عمر امرّه عليها عثمان